( دروب الشمس ) إصدار جديد للشاعر احمد الناصر الأحمد

 



              دروب الشمس
           احمد الناصر الأحمد

مقدمة
بين ضوء التجربة ودفء الشعور، يتشكل هذا الإصدار الذي أضعه بين يدي القارئ الكريم، على هيئة باقة منوعة من الكتابات النثرية والخواطر التي كتبتها في أزمنة متفرقة، ونُشرت عبر الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة.
هذا الإصدار لا يدّعي الإحاطة بكل ما كُتب، بل هو مختارات اجتهدت في جمعها، تمثل جزءًا من مسيرتي الأدبية والفكرية، وتعكس رؤىً إنسانية واجتماعية وأدبية تشكلت عبر الزمن، وبقي الكثير منها خارج هذا المتن.
ولعل القارئ الكريم يجد امتدادًا أوسع لهذه التجربة في أرشيف زاوية (إمتداد) التي كتبتها ونشرتها في جريدة الجزيرة السعودية،واصدرت منها جزأين بنفس الأسم في إصدارات سابقة حيث تتوزع فيها وفي ارشيف الجزيرة كتابات أخرى تحمل ذات الروح، وتكمل ذات المسار.
آمل أن يجد القارئ في هذا الإصدار ما يلامس وجدانه، ويضيء له شيئًا من تأملات الفكر وحرارة الشعور… فهذا الإصدار ما هو إلا محطات في رحلة لا تزال تمضي نحو شمسها.
.
.
( هل كنت نائما عندما كنت اهذي )؟!!

{1}
على أديم هذه الصحراء الممتدة كخيال شاعرٍ صعلوك، أفضى به جنونه إلى فلسفةٍ عجيبةٍ ومريبة، وتلحّف صبرًا معلولًا يقاوم به الموت في هذه التضاريس المتنوعة، وفصولها المتعاقبة، وإيحاءات ليلها الخاص... حيث عُشب المواعيد، ورياح الأماني المقلقة.
على هذه الصحراء تذبل أمنيات لتُزهِر أخرى، وتصمت قلوب بسبب الحب لتنبض قلوب أخرى للسبب ذاته. وعليها قد يتحالف الضد مع الضد ذات غفلة، وحين تبدو الشمس، تعود الأشياء إلى طبيعتها.

{2}
الشعراء وحدهم أجمل الناس... صدقًا وكذبًا. وإن قلتَ: أكثرهم، فأنت على مرمى حجرٍ من الحقيقة!
الشعراء أقدر الناس على قلب الحقائق؛ ربما للأجمل... وأبلغ الناس في تقديم الأشياء على أنها الأنبل.
الشعراء سَحَرة، يخلطون الأشياء المعروضة حتى تتمازج، ثم يفرزونها ويقدّمونها بشكلٍ جديدٍ يحرضنا على التصفيق.
الشعراء يبالغون... وإن قلتَ يكذبون، فلن تُخطئ الهدف!
الشعراء يخاتلون، ويخادعون، ويقاتلون.
مطاياهم تلالٌ من الثلج، ومطامعهم طفولية موجعة، لا تستدعي الخوف بمعناه القصي، فالاحتراس كافٍ لتفتيش كل الحقائب والأمتعة!
يحارب الشعراء، فيستوردون أسلحتهم الخضراء والصفراء والبيضاء من مصانع لا يعرفها سواهم..يفجّرون قنابلهم... فلا يموت أحدا.هم وحدهم ينزفون، يطلقون آهات، ثم يلملمون أشياءهم... ويذهبون!

{3}
استوى الكرم، وتدلت العناقيد... دعونا نتفحّصها.لا، حبةً حبة... بل عنقودًا عنقودًا.
هل الشعراء عصابةٌ خطِرة يجب الحيطة والحذر منها؟!
هل الشعراء قبيلةٌ من الصعاليك تغرق بيومها، بمعزل عن الغد والأمس، تمارس رقصًا محمومًا على إيقاع اللحظة؟!
هل هم فئةٌ ذات قدراتٍ خاصة، وأسلحةٍ خفية، قادرةٍ على تشكيلنا وفق أهوائهم ورغباتهم؟
هل الشعراء أطفالٌ مختلفون، يمارسون عبثهم في نسقٍ لم نألفه؟!
أليسوا هم من أقنعنا بأن وجه الحبيبة مثل القمر؟ فكذّبنا العلم أو تجاهلناه... وصدقنا ما قالوه لنا؟!
من هؤلاء الذين تكون محبوباتهم أجمل نساء الأرض، وأحزانهم نسماتُ صَبا تشجينا وتوقظ أجمل ذكرياتنا؟!
من هؤلاء الذين، إذا مدحوا، أقنعونا بأن الشمعة أهم من الشمس... لولا تواضعها؟!
وإن هجَوا، جعلونا نرمي بماء النهر كل أشيائنا القميئة؟!
من هؤلاء الذين يصورون أنفسهم طيورًا خرافية نادرة، لا يزوروننا إلا في لحظات استثنائية، فننشغل بترقبهم، ومن حيث لا نعلم... يجيئون ويذهبون، بعد أن يتركوا لنا أثرًا ننشغل به؟!

{4}
هل الشعراء نوعٌ مختلف من الجن؟!
كتب التراث الأدبي توحي بمثل هذا... و"وادي عبقر" اسمٌ محفور في صفحات تلك الكتب!

{5}
وتتوالى العناقيد، ونستمر في استقراء بعضها... لتعود الأسئلة:

هل الشعراء عباقرة ونوابغ ومبدعون استثنائيون؟!
في مجالات العلم والأدب، هناك من هو أجدر منهم بهذه الصفات المتفرّدة!
هل الشعراء أفّاقون ودجّالون ومشعوذون؟!
أتقنوا ألاعيبهم وحيلهم بشكل بارع، فألفناهم، وأحببناهم، وصدقناهم، وتحت سطوتهم تشكّلنا كما يريدوننا؟!
هل الشعراء بشرٌ مثلنا، جاؤوا إلى الدنيا فوجدوا أنفسهم متورطين بما نحن مأخوذون به، دون أن يكون لهم حول أو قوة؟!
هل ندافع عنهم، ونخاف عليهم، مما لا يخافون علينا منه؟!
لكن، من أين تأتينا هذه الرجفة اللذيذة، والرعشة الغريبة، إذا حضر الشعر؟!
هل هي منه؟ أم منهم؟!
السؤال الأهم والأخطر:
هل الشاعر، بذاته، يبدو جسرًا ومعبَرًا تمرّ منه كل هذه الأشياء المحيّرة؟!
أم أنها تتوالد بداخله، وتتنامى، ثم تأتينا بكل هذه الدهشة والرجفة؟!
ثم، ما حجم سيطرة الشاعر على كل هذه العملية المعقدة في داخله؟!

{6}
في الصفحة قبل الأخيرة من أحد الكتب المجنونة، نُقشت هذه العبارة:
"الشعر ماردٌ أسطوري، يبني بطريقة سحرية مستعمراته الخرافية داخل الشعراء!"
من جانبي، سأكون مجنونًا وأقف عند هذا الحد...
كونوا أكثر جرأة وجنونًا مني، وواصلوا البحث عن هذا المارد!
وللبقية أقول:
ماذا يجبركم على هذا الصدام العنيف بين أكفكم إذا حضر شاعر؟
وما الذي استفزكم لتفعلوا ذلك؟!
من حق هؤلاء البقية ألا يجيبوا على هذا السؤال...
ومن حقهم أن يتهموا الشاعر...
الذي ليس من حقهم هو البحث عن المارد الخرافي!
ولهم أن يصطادوا ما طاب لهم من الظباء... وبعض الوحوش
.
.
تعليق أ.عبدالله محمد الوابلي على الهذيان !!👇🏻

موضوع ثري وزاخر بالتأملات.  ويتسم بعمق فلسفي ملحوظ، خاصة في تساؤلاته الوجودية حول ماهية الشعراء ودورهم في الحياة لاسيما عند طرح أسئلة حول الحقيقة والوهم، والصدق والكذب، والطفولة والنبوغ، مما يجعله نصًا تأملياً بامتياز.
هناك نظرة فلسفية أشبه بالجسر بين العالم الواقعي والعالم الافتراضي، وهذا طرح يُقارب مفاهيم أفلاطونية. أما التساؤلات المتكررة فإنها تضيف بعدًا سقراطياً واضحًا، حيث لا يمنحك النص إجابات معلبة بقدر ما يدفعك للتفكر العميق.
كما أن النص غني جدًا بالصور البلاغية، والاستعارات المركّبة مثل “الشعر مارد أسطوري يبني مستعمراته داخل الشعراء” كما ان الجناس والطباق  حاضر بقوة مثل“يخاتلون ويخادعون ويقاتلون”
لقد جاءت الأسئلة البلاغية المكثفة لتصنع إيقاعًا داخليًا وتحفّز القارئ على التفاعل.
البلاغة هنا ليست فقط في المحسنات اللغوية، بل في الطاقة الإيحائية التي تحملها التشبيهات والاستعارات.
رغم أن النص نثري إلا أن  السبك الشعري يطوق النص من كل جانب،
حقًا إنه  نص تأملي، هائم، جريء  مسكونًا بروح المتصوف حينًا، ومشحونًا بنفس الفيلسوف حينًا آخر. وهو بذلك ليس نصًا عابرًا، بل يُكتب لتعاد قراءته.
.
.
الوفي الصدوق
اشياء كثيرة هجرتها اوهجرتني واشخاص كثيرون تركوني اوتركتهم لافرق!
الفقد اكل من عمري حتى شبع!!
تبدلت الكثير من المواقف وتضاءلت الكثير من القيم وغاص في لجة الغياب من غاص وتاه في بيداء التيه من تاه!!
"الشعِر"وحده الأخ الأقرب والصديق الأصدق والحبيب الأوفى.
احبه كثيرا رغم المه ونزقه!
.
.
القطيعة
اغلب اسباب القطيعة تأتي من ترجمة خاطئة لمواقف مُلتبسة ضخمتها الشكوك وغابت عنها النوايا الحسنة !
.
.
مات الشغف
كنا الى وقت ليس بعيد حين يكتب احدنا قصيدة جديدة وقبل إنعتاقه من القها وقلقها يبحث عن اقرب الشعراء والمحبين ليسمعهم اياها ويتقاسم معهم بهجة إطلالتها الأولى وهم يفعلون ذات الأمر معه.
الآن تمر الكثير من قصائدنا مرورا عابرا كـ نظرة فقير في مجلس يعج بالأثرياء!!
.
.
الإكتفاء بالذات
الإكتفاء بالذات نعمة كبيرة .
من يكتف بذاته غير قابل للإنكسار .. هو اعلى من عواصف الخذلان واعاصير الخيبات!.
المُكتفي بذاته لاينتظر عودة من ابتعد برغبته .. ولايبتهج كثيراً بمن اتى بهواه.
هذا المُكتفي اقوى من اهواء البشر وامزجتهم.
تحية كبيرة لكل المُكتفين بذواتهم!.
.
.
حنين
حنين الكثير منا للماضي ليس بالضرورة حنينا للماضي نفسه! .. إنه حنين لمراحل ومحطات عُمرِية مضت .. مراحل اقترنت بذكريات واشخاص واحداث ومواقف جميلة .. نتذكرها .. نسترجعها .. نشتاق لها ..!
.
.
تمرد
_اعظم قصائدي لم تأتي.. ولن تأتي..وإذا جاءت انتهى كل شيء!.
_لااكره الضوء لكني لم اسع إليه ولن افعل!
_انا متمرد على البيئة بشكل مشروع!!.
_قصائدي الغزلية لأنثى تسكن القصي من الأمنيات!
.
.
الشعر والحب
أجمل ما في الشعر دهشته تمرده جنونه!. يتلبسنا دون ان نعرف ماهيته نتعامل معه ولا نقبض عليه وإن حاولنا أن نفعل ذلك سنصبح مثل من يحاول القبض على الهواء.
الشعِر والحب قيمتان اسطوريتان محاولة تعريفهما ضرب من العبث!! .
.
.
الشعر اكبر
هناك من يظن ان ما تتناوله وتكتبه في قصائدك هو انت؟!
يصنفون قصائد الشاعر على انها صدى ليومياته!.. ان فرح كتب عن الفرح وان حزن كتب عن الحزن!
الشاعر اكبر من هذه الظنون والأفكار والتصنيفات.
اماالشعِر فهو ابعد واعلى من كل هذا.
الشعِر شيء مختلف تماما.
.
.
الذائقة الخاصة
هناك من يحاكم نصك الشعري وفق ذائقته الخاصة. يريدك ان تكتب مايحب ويهوى وتبتعد عما لاتستسيغه ذائقته!.
إشكالية كبرى يقع بها كل من يحدد معيار الإبداع والجودة وفق هواه ورغبته وذائقته الخاصة!!.
مثل هؤلاء لاتعيروهم بالا!!.
الإبداع اكبر من خيالاتهم.. اكبر بكثير!
.
.
الشعر اسئلة
"عمر الشعِر ماهو جواب .. الشعِر طرح الأسئلة"!
.
في ظني أن الشعِر في حقيقته أسئلة تبحث عن إجابات..ومتى ما أصبح إجابات تخلى عن جوهره ورسالته الأصل وتحول إلى خطاب تقريري وعظي حينها يصبح صدى والشعر لا يكون إلا صوتًا.
.
.
المتلثمون
اغلبهم طيّب جدا .. والبعض منهم فيه فضول وشرافه!
هؤلاء هم (المتلطمون) بتويتر!
تلتقي صدفة بأحدهم في مناسبة ما فيخبرك انه يقرأ لك بتويتر دون ان تجد له اسما اواثرا .. والأغلب يلتزم الصمت!!.
.
.
معادلة معقدة
هل القصيدة فعل أم ردة فعل؟
هل القصيدة أسئلة متشظية تبحث عن إجابات؟
أم هي إجابات لأسئلة قلقة تم طرحها ؟.
الخوض في كنه الشعر عملية معقدة جداً ومحصلة البحث في مجملها لا تسد رمق السؤال.. كل الذين غامروا من أجل تعريف الشعر عادوا بخفي حنين فكل تعريفاتهم اجتهادات لا تتجاوز الشكل الخارجي إلا بمسافة قليلة ثم تغرق بالتيه!.
أجمل ما في الشعر أنه كائن مدهش نحس به ولا نعرف ماهيته نتعامل معه ولا نقبض عليه وإن حاولنا أن نفعل ذلك سنصبح مثل من يحاول القبض على الهواء.
أروع ما في الشعر والحب أنهما قيمتان اسطوريتان يتحدث عنهما الكثيرون يتفاعلون معهما أو مع احدهما ويمارسون أي منهما دون محاولة سبر الأغوار والغوص بالتفاصيل.
لكي يظل الشعر كما يجب علينا أن نتفاعل معه ونطرب لما يروق لنا منه وأن نبتعد عن المجازفة في سبر كينونته ومحاولة كشف سره الغامض على امتداد العصور.
بيني وبين كل من يحاول إفساد فضاءات الجمال بالتحايل عليها كي تبوح بأسرارها مع علمه أنها لن تفعل بيني وبين هؤلاء جفاءً دائمًا فالجمال يمنحك المتعة ويطلق خيالك المكبل بالواقع إلى امداء أرحب وفضاءت أوسع وعليك الاستمتاع به لا استقراؤه واستنطاق المخبوء في أعماقه أو أن تحيله إلى عملية عقلية معقدة وهو عاطفة متأججة يصعب الفصل بين مكوناتها.
أعود إلى ما بدأت به: هل الشعر أسئلة أم إجابات؟
في ظني أن الشعر في حقيقته أسئلة تبحث عن إجابات.. ومتى ما أصبح إجابات تخلى عن رسالته الأصل وتحول إلى خطاب تقريري وعظي وأصبح صدى والشعر لا يكون إلا صوتًا.
.
.
الصحف الورقية
مع بداية الأنترنت ومن قبله! وكنت احضر لمنزلي بشكل يومي مابين ثلاث الى خمس صحف ورقية كنت اقرأ مايهمني منها وعائلتي كذلك .. الآن من ثمان سنوات او اكثر لم اشتري صحيفة ورقية واحدة!
.
.
اهل الخير
اكثر من اغبط اهل الخير المنخرطون في خدمة الناس وقضاء حوائجهم .. الناذرون الكثير من اوقاتهم وجزءا من اموالهم لتفريج الكُرب وحل الأزمات .. بدون اضواء او ضجيج .
بارك الله في اعمارهم واموالهم واوقاتهم
.
.
القصيدة
"القصيدة" غالية جدا .. هي قطعة من الذات وخفقة صادقة وعميقة من خفقات القلب .. وزفرة انيقة من زفرات الوجدان .. القصيدة ليست وزن وقافية محشوة بمعنى عادي ومكرور !.
القصيدة اكبر واهم من التشابه واقتفى الأثر .
شكرا لكل الشعراء الأوفياء لهذه الفاتنة الغامضة
.
.
المثالية
مثاليون جدا في كتاباتنا في وسائل التواصل .
اكثرنا صالح مُصلح في امور الدين والدنيا .. النصائح والحكم والمثاليات هي نبض كلماتنا وبوصلة حروفنا وصوتنا الأعلى .. اتمنى ان نكون في واقعنا نصف مانكتب و نطرح او اقل!!
.
ممكن
تحتار كـ شاعر بين مايريده الشعر ومايريده المتلقي العادي _ بعيدا عن الإنشائية والفلسفة_ الأنحياز للشعر اهم وابقى لكن النزول قليلا واحيانا من اجل كسب المتلقي دون الإضرار بأسس الشعر امرا مفيدا للشعر والشاعر .
مرحبا بكل من له رأي آخر
.
.
الذهب
رياح المواقف والازمات تعصف بــ اشباه الاصدقاء فـ تسقطهم كورق الخريف وتكشفهم كــ سراب يحسبه الضمآن ماءا !
من يبقى في حدائق القلب ورياض الروح هم الأصدقاء الحقيقون ،، الأوفياء ،، الأنقياء ،، هؤلاء هم الذهب هم الكنز فـ حافظ عليهم بكل ما اوتيت من حب !!
.
.
الشتاء
بالنسبة لي فصل ‎#الشتاء مُلهم .. واظن اغلب الشعراء والمبدعين يتفقون معي في هذا.. ‎#القصيدة ومضة دفء يحتاجها الشاعر في الشتاء اكثر من اي فصل آخر او هكذا اظن ! .. معظم قصائدي كتبتها في الشتاء لذلك ان مدين لهذا الوقور الحاني بالكثير من التجلي والشعِر!
.
.
القهوة والبخور
رائحتان تستدعيان البهي من احلامي وامنياتي والعميق من اشواقي وحنيني والقصي الجميل من ذكرياتي..!.
رائحتا القهوة والبخور عشق قديم متجذّر ومشاعر متداخلة يصعب وصفها وشرح تفاصيلها..منهما تفيض اسمى الحكايا وتتراءى اجمل الوجوه!
.
.
ورد صناعي
احس ان جل قصائدنا -نحن معشر الشعراء- في السنوات الأخيرة تشبه الورد الصناعي..شكلها جميل وبراق لكنها بدون روح ولانكهة ولارائحة!!..هل احساسي صحيح ام خاطيء افتوني ايها الزملاء الكرام؟!
للتوضيح قلت "جل" ولم اقل "كل" عشان مايزعل اصحاب الورد الطبيعي على قِلتهم!.
.
.
قصائد الشاعر
مرة اخرى .. قصائد الشاعر ليست بالضرورة يومياته ومشاهداته ومعايشاته.. قصائده مزيج من افكاره وخيالاته وثقافته ومعارفه  وبعضا من واقعه!..وخليط مدهش من العقل والجنون!!.
حديثي هنا عن الشعراء اما محترفي النظم فهم خارج هذا السياق ومن قبله خارج حدود الشعِر وعوالمه!!
.
.
تراكم التجارب
كلما تقدم بك العمر اكتشفت ان الكثير من اهتماماتك في السابق هي هوامش لا اكثر .. وان الكثيرين ممن كنت تظنهم اصدقاء ورفاق هم ليسوا كذلك .. وان الحياة برمتها لاتستحق كل ذلك التشبث الذي كنت تمارسه معها !
.
.
(( بين البروق وبين مبسم هيا فرق ))

(برق تلالا.. قلت عز الجلال
واثره جبين صويحبي واحسبه برق)

جميل هذا التمازج والتزاوج بين المطر والحب بين البرد وهو أجمل وأقسى معطيات الشتاء وبين الدفء وهو أجمل وأهم هدايا الحب.
وبرد الشتاء ودفء الحب أكبر وأهم من مساحة الخيال العادي عند الناس.. أكثر الناس. البرق أول وأهم سفراء المطر.. هو جبين السحابة وعطرها وألقها، وجبين الحبيبة هنا سحابة ثرة وطوفان من النور، وهو أزهى وأبهى من البرق، والدليل هذا الإحلال الجمعي المستوحى من فداحة الخلط لدى الرائي، و(عز الجلالا) دعاء وإقرار بعظمة من أودع الجمال في كلتي الصورتين.
هذا التوفيق الواثق لدى الشاعر جعلنا نقتنع بكل ما في حبيبته من جمال وسمو.. وقد أزاح ما نعرف وأحل مكانه ما لا نعرف بدون أن يستجدي قناعاتنا أو يلوي أعناقنا أو يفرض علينا ما لا نريد.

(قالوا: مثل مبسم هيا.. قلت لا..لا
بين البروق وبين مبسم هيا فرق)!

الآن اشتعل حطب الأحاسيس العطشى.. وتلظى الحب
وأصبحت الأشياء أقرب إلى الصدق منها إلى أي شيء آخر. (قالوا) السؤال هنا مفتوح خارج الزمان والمكان.
ومبسم (هيا) هو أجمل وأخطر ما يمكن أن نتفق أو نختلف عليه.. هو بالنسبة لنا ولـ (هيا) عاصمة الجسد.. والمرفأ الأهم.
(بين البروق وبين مبسم هيا فرق)
والفرق لصالح مبسم هيا. فالمقارنة معدومة رغم وجودها.. ومنفية رغم إحلالها.
أجدني منحازا بلا حدود لكل شاعر يتيقن بأن الأسئلة هي سنام الشعر ومؤشر التميز والصدق.
وقبل ذلك وبعده هيا اسم نجدي جميل يترنم به اللسان بشوق وتتلقاه الأذن بلهفة.
.
الأبيات من قصيدة مشهورة للشاعر/ محسن الهزاني رحمه الله
.
.
العفو
البحث عن الاعذار والإقتناع بها تجاه من لمست تقصيرا منه تجاهك في لحظة اوموقف ما هو اجمل اساليب دوام الإخاء والمحبة خصوصا تجاه اصحاب الومضات الإيجابية في حياتك
كثرة العتب والتشره وسوء الظن مرتكزات تعزز القطيعة وتكرس الجفاء.
انشروا الحب النقي الصادق بينكم
.
.
البساطة
احب البسطاء ،، احبهم كثيرا
ارتاح للجلوس معهم والاستماع لهم والحديث معهم ،، واسمى اهدافي تحقيق ما استطعت من امنياتهم
واكره كل متعال ومتكبر ومغرور ،، اكرههم بشدة
،
يامن تقضي رحلة العمر تعقيد
مافيه احلى من حياة البساطة
.
.
رحلة
الحياة رحلة .. مطيتنا فيها الصبر .. وزادنا شيء من الحكمة والتسامح والأمل والتدبّر .. !
.
.
قتل الفرح
هناك شريحة من البشر يتلذذون بقتل الفرحة حتى وان كانت صغيرة وعابرة .
هؤلاء _ هداهم الله _ يركزون على الجانب المعتم من الصورة والقسم الفارغ من الكاس .
اغتنموا لحظات الفرح جيدا ودعوهم يغرقون في تشائمهم.

افرحوا .. فالفرح طائر جميل لايعبر اجواءنا الا قليلا
.
.
خاتمة
وفي ختام هذه الدروب، التي امتدت بين نبض الفكرة ووهج الشعور، لا أملك إلا أن أضع بين يدي القارئ هذه المحطات كما هي… حروفا كُتبت بصدق، وعاشت تفاصيلها بين الناس، واستمدّت روحها من الحياة بكل ما فيها من دهشة وألم وأمل.
هي ليست نهاية الطريق، بل استراحة عابرة في رحلة الكتابة، حيث تمضي الحروف باحثةً عن معنى، وتمضي الروح متأملةً ما تبقى من الضوء. وما هذا الإصدار إلا خطوة ضمن مسارٍ أطول، لا تزال فصوله تُكتب، ودروبه تتسع لكل فكرةٍ صادقة، وكل إحساسٍ حي.
إن كان لهذه الكلمات من أثر، فذلك ما أرجوه… أن تترك في القلب شيئًا من دفء، وفي الفكر ومضة، وفي الذاكرة صدىً لا يغيب.
شكرًا لكل من مرّ من هنا… قارئًا، أو ناقدًا، أو محبًا للكلمة… فبكم تكتمل الحكاية، وبكم تستمر “دروب الشمس” نحو إشراقتها القادمة.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة