(حديث الطين) قصائد احمد الناصر الثراثية
حـــــديث الطين
قصائد تراثية للشاعر
احمد الناصر الأحمد
بسم الله الرحمن الرحيم
.
إضاءة
.
هذا الإصدار يضم مجموعة مختارة من قصائد الشاعر احمد الناصر الأحمد التراثية .. نتمنى ان يرتقي هذا الإصدار لكل الذوائق العاشقة للتراث المُحبة للشعر الأصيل.
( بيت جدي )
من بيت جدي رحمة المولى عليه
فــــــــز الحنين ودمع عيني سابقه
ذكــــرت ابوي وبيت جدي يحتويه
ولاعمامي الغالين ذكــــــرى بارقه
وذكـــــــرت عماتي بشوق ٍ تحتريه
لاقبـل عليهن مثل شمس ٍ شارقه
امطــــــر حنين الذكريات ويقتفيه
دعــــــوات بالرحمة وذكرى حارقه
يرحمكم الرحمن يابيض الوجـــيه
يااهل الفعـــول الناصعات الفارقة
.
.
( نسيتي المزح بالقبة )
.
نسيتي المـــزح بالقبة
ونسيتي .. لعبنا الطبّة
نسيتي كشختي دايـــم
بثـوب دوبلين خـبخبه
نسيتي غتــــرة الململ
تغطيني ... تقـل جــــبة
نسيتي الركــض بالطاية
لاصار بــــــــــدارنا شبّه
لاجابوا فضلة القرصان
نتسابـــــــق .. ودنا نلبه
نسيتي إزعاجـــــنا لمّك
وهي بالحــــوش منكبة
لاجابت امـــك الوازلين
نهج للحـــــوش مانحبه
تبي تدهـــــــــن قوايمنا
وحنا نهـــــــوش ونسبّه
نسيتي معلف ام العوف
تظفينه .. وانا اكــــــبه
نسيتي ثـــــــوبك التنتر
وغيظك لأنقطــــع حبه
نسيتي بسطة عـــــــزيّز
الى جاء العصــر بالقبة
نسيتي خـــرطه الماصل
يجيب الحكي مــن عبه
نسيتي القـــــــربة الشنه
ومــــــاها البارد .. نقبه
نسيتي قــــولك معصقل
وانا اعيّــــــــرك يالـــدبة
نسيتي .. نعالنا التليـــك
هي الموتـــــر ونلعب به
نسيتي موعـــــــــد الحنا
الى جــــــاء صابكم خبه
نسيتي طيحــــتك بالليل
وهــــي ظلما وانا السبه
نسيتي اكلنا الهبـــــــــود
نتناقر .. والسبب حـــبه
وامـــــــــــــك لاتهاوشنا
تحــــــــط بعيـــوننا شبه
نسيتي ثوبك الكـــــــــرته
ننكــــــــت فية .. ونشبه
نسيتي كحـــــــــة المذن
قبل مايـــــــــــــذن ينبه
نسيتي تـــــريكنا المصنق
نغسله .. قبـــل ما نشبه
وندعــــى الله يكود العنز
تجيب وليــــــــد نلعب به
نسيتي كيف اوصــــف لك
زمــــــــــان ٍ .. يعلمه ربه
حلو رغـــــم الفقر بالحيل
زمـــــــــــــان ٍ راح ونحبه
نسيتي .. ليـه؟ .. ما ادري
دخلتي الوقـــت من جنبه
لك الفديـــــــــو لك التلفاز
لك المكـــــياج .. ما احـبه
لك الدنيا وزخـــــــــــــارفها
وعطيني حضــــــار مع قربه
ومعهن مسفـــــــــــع بالي
وثــــــــــوب اللاس والطبة
( نسيت )
جتتي من الماضي إختصار
من بعــــد ما ضاع المسار
مـن صـــــدقها كن الزمن
وقـــف وفي لحظة إستدار
قالت .......... نسيت ايامنا
واحــــــــلام عشناها صغار
نسيت واهلي يسبحـــنون
ننام من حـــــــــول الوجار
وابـــــــــوي لا شب الفحم
قمنا نصيــــــــــــد بالشرار
نسيت منمات السطــــوح
وشلـــــــــون يقلبها الغبار
نلعـــــب عليهم كلهـــــــم
ونفرش لنا تحـــت الجدار
نسيت لا جابــــــوا العشاء
في حافة ابـــــــــوي البزار
ولامن غفل نسرق شـــوي
ونصيـــــــح لو نلقاه حـــار
الله .......... يا ثياب عليك
مابـــــه شياكـــــــة وإعتبار
كانت مــــــن قماش غريب
يجمــــع بياض ٍ مـــع صفار
نسيت لا جانا المطــــــــــر
وامتليت القبة خــــــــــرار
وابـــــــوي وامي يغرفــــون
ذكـــــــرت هـــــذاك العمار
نلبس على الروس الخياش
ونــــــــــروح للسوق إنتجار
احمــــــــــــد نسيت ابويتنا
ونسيت وش يعني الجـــوار
في بيتنا تذكـــــــــــر حسو
ونقيــــــرة في جنب الكمار
والدكة نجمع به حــــــطب
مع كل جـــــذع ٍ خمس فار
والجصة مليانة تمــــــــــــر
وشلـــــــــون يبنونه نحــــار
الله على ذاك العـــــــريش
ما ضـــــــــاق بالناس الكثار
وقاتولة لمـــي تــــــــــــويق
لاحست ان ابــــــــــــوي مار
نسيت مـــــــــوترك السبت
هـــــــو شغلتك طول النهار
ودنانة مــــــــــن صـــــــوتها
نحــــــــس بالبيت إنفجـــار
نسيت خـــــــالي لا وصــــل
ثــــــوبه ملطــــــــخ بالخضار
لاحـــــــــط بالســـوق العلف
ثم اشترى خبـــــــــز ٍ .. وزار
نسيت نكـــــــهة خبــــــــزته
تكفى غـــــــــــدا تكفى فطار
يدخــــــــــل وانا وانت نويق
الله مــــــــــــع خالي حمار!!
قالت نسيت امــــــــــــراضنا
بعلاجــــــــــه امي ماتحــــــار
مــــــــــــــرة وحلتيت وصبر
وقـــــــران والا الفكس الحار
نسيت طـــــــــب عيـــــــوننا
مسحــــــــــوق يقلبها حــمار
احمــــــــــــد نسيت اعيادنا
اعيادنا ...... كانت نهــــــــــار
كنا نتحــــــــــمم بالفجـــــــر
ما نملك لرفضه قــــــــــــرار
ثم تلبس الثــــــــوب الجديد
ما لوسعه وضـــــوقه إعتبار
وانا البس الثوب الجــــــديد
كل بنت مـــــــن ثـــوبي تغار
تبغي اذكـــــــــــــرك الحقاق
بالعيـــــــــد كان اجمل خيار
بين الملبس والقـــــــــريض
تلقــــــى مخابينا إصــــــــرار
والا اذكـــــــــــــرك رمضــان
مافيه نـــــــــــــــــــوم بالنهار
ذكـــــــــــرت جلستنا سوى
بعد العصـــــــــر قبل الفطار
التمـــــــــــر والماء للجميع
والقهــــــــــوة للناس الكبار
وبالليل ما تضيع الصـــــــلاة
حـــــتى علينا ........ يالصغار
احمــــد نسيت او ما نسيت
احس داخــــــــــلك إنشطار
اشــــــــوف فــي وجهك الم
وشـــــــــو سبب هالانكسار؟
كلش تغيـــــــــــر بالزمــــــن
واخذ طـــــــــــريقه والمسار
وكلش تقــــــــدم ذا صحيح
وبعض التقـــــــــدم لإنحـدار
نسيت ما ضينا الجـــــــميل
لازم على الماضـــــــــي نغار
قلت ..... إسكتي يا رائعـــــة
في داخــــــــلي بـــــركان ثار
غطيت وجـــــــــهي باليدين
وهلت عيــــــــوني دمع حار
الله يا زيـــــــــــــــــن الحياة
لا صــــــــــارت الطيبة شعار
الله يا زيـــــــــــــــــــن النقا
والصـــــــــدق بقلوب الكبار
كبـــــــــــرت وانا مثله كبرت
مـــــــــن ضمن ركاب القطار
واصبح ربيـــــــــــــــع قلوبنا
لحظات عشناها صـــــــــغار
( فطيمة بين الرحى وبويب الدجاج )
قامت على العادة الفجـر
ماهيب عادتها التروي
هي عارفه ومتعودة
عن إقتناع باللي تسوّي
راحت تروي
جابت تمر
ثم لقمت في دلة ٍ نصفه رماد
من عصر عاد ٍ عايشه!
قالت بصوت مرتفع للرجل نايم حولها
قم ياحمد بان السفر .. صل الفجر
إقهيوتك زهبتها
قام الرجل مثل الحصان
قام وسأل عن بنتها
قالت فطيمة قايمه
سمع الونين .. اقرش وبيده مشلحه
وفطيمه بلشه بالطحين
له فحفحه .. له كحكحه
عقب الصلاة جو واجلسوا
جابوا قهيوه والريوق
واستانسوا
الدنيا توّه مظلمه
ماكان يوجد كهرباء .. ماهو غباء
ماتميز الاصوات إلا الهمهمه
قام الرجل شد الحزام
صوت لهم راح الظلام
الام قامت مسرعه
راحوا جميع
ماتفرقوا إلا بوسط المزرعة
بلشوا جميع بالشغل
الابو عارف شغلته
والبنت في حوش الدبش
والام بالمخلب تلوب
مندسة في وسط ثوب
يعني الجميع .. كل واحد منهم بلش
الابو في وسط السواقي رابص كله غرين
منتلي عشب ٍ وطين
لاعزق عشرة حياض
شال كمه وحلته .. ودلى يمسح جبهته
من القوايل احترق .. ودلى يرطش بالعرق
شال مسحاته وطنبس .. وابتدا في شغلته
وامهم اردى الامور .. حصدته باردى العوايد
حيلها لاصار بايد
حصدته بس ضحويه
لوتحمّل في حمار ٍ صامل ٍ وده يتجمل
بالعلف يعجز يثور
والدبش ماهي يتيمة
ذي فطيمة عندها في كل يوم
تفتح بويب الدجاج
ثم تبدا بالعدد .. مانقص منهن احد؟
مااكل شي الحصيني .. كيف اشغلنا اللعيني
عارف ان الباب ساج
من كثر هالشغل ..جاعوا
بس ماانهوا شغلهم .. شغلهم ماينتهي
باختصار .. قيلوا تحت الحضار
الابو مدد بثوبه .. لا لقوا هرج لهوبه
بنتهم بالحيل ذربه
قالت اشرب يايبه .. سم غرشه دوك ماء
سمعها وحس الضما
شف شفه .. ثم شفه
قال والله خوش قربة
وامهم وشي تشيل؟.. جابت زبيل
قعدة كله ونس .. هادية ياحلوها
واغمتوا اصواتهم .. واشتغل صوت العبس!!
وارتفع صوت الابو .. يحمد الله ويشكره
ويدعي باسمه ويذكره
قال ذي نعمه كبيرة .. ربي لاتغير علينا
قانع من رزق ربه
والغداء تمر ٍ حويل
( الدغمانيات )
جمع دغمانية وهي مزارع نخيل وفواكة وخضار نموذجية تقع شمال مدينة بريدة وتبعد عنها خمسين كيلومتر تقريبا .. هذه المزارع كانت مقصد اهل بريدة واهل القصيم عموما في الصيف في التسعينات والثمانينات من اجل التنزه والقنص وكانت مشرعة للجميع بدون مقابل بإشجارها الباسقة ومسابحها الواسعة وهي املاك لأسرة الراشد الحميد من وجهاء مدينة بريدة .. القصيدة تصور جانبا من ذكريات تلك المرحلة.
من صجّة الشارع ومـن ضيقة البيت
ومن حر شمس الصيف نصطاف فيها
هي مقصد اهل القنص واهل المكاشيت
لا اقبل علينا الصـيف .. نركــض إليها
ومـن تحــــت خــيان اثلها .. لاتذريت
كنّك وسـط لبنان .......... الله عليها
ومــن جحــها .. ورمـانها لا تشهويت
تاكـــــل .. ومـــن هـو ذاقها مانسيها
ومن العنب عنقـودها يزهمك هيت
من ريحــها .. مــــن طعمها تشتهيها
وبــركاتها لاصــــرت جنبه .. وطبيت
من كبرها .. من عمقها تضيـــع فيها
من قال للدغمانية نـروح .. فــــزّيت
وبســـرعة ٍ جهّــــزت نفسي .. ابيها
وعلى اظِهرته بالمساء كــم تقهويت
مـع شلة ٍ باغلى الذهــــــب تشتريها
وقــت ٍ مضى مافيه حـــزن وتناهيت
اعــوام تركــض .. والزمـــن مقتفيها
امــلاك ناس إكرام .. عالين بالصيت
الراشــــد آل حميـــد .. تعبوا عليها
( نافذة على الماضي )
ذكرت والذكــــــرى تفيد عبرها
وتصحــــــي الناسي اذا كـــررها
ذكــرت حاجات ٍ طواها الماضي
قــــــدام عيني ماثلات صــــورها
منسية ماله سنين واجــــــــــــد
والبعض منا عاشها وعاصــــرها
ايام كانت ...... والشقاء بانيـــها
والجــــــوع في قواته محاصرها
والناس نومى من اذان المغرب
زود التعب باجسامهم خـــدرها
ناس بليا ســــــــراج نومة ظلما
واهل التمـــدن سرجها تقصرها
من قبل اذان الفجر تصحى بهمه
صغيرها متعـــــــــود من اكبرها
كــل معه ... زبيله ومسحــــــــاته
اوجيه سمر ٍ والعــــــــرق عطرها
وعند الحــريم الشغل شي واجب
تبذل جهــــــــــود ترفض توفرها
ايدينها ماملت مـــــــن المخلب
والراس مايشكي كبير حصــرها
وعند الطحن صوت الرحى موسيقى
حتى النجــــــر له نغمة ٍ يظهرها
الحــــــــــب يجمع بينهم والالفه
اقلوب بيضاء الحقـــــد ماكدرها
كل اســـــــرة ٍ تقنع بادنى حاجة
ايمانها في ربـــــــها يعمـــــــرها
لاغاز لاكهــــــــرب وليل مظلــم
منازل ٍ ذكـــــــــــــر الولي نورها
مليون صـــــورة في خيالي تاقف
والشعر عندي عاجـــــز يفسرها
ذكــــرت هذا يوم شفت الحاضر
فـــــي نعمة ٍ يارب لاتغيـــــــرها
مثل الحلم مرت سنين الماضي
وعــــدت علينا حلوها واقشرها
واليوم واجب في نعيم الحاضر
نعيش نعمـــــة لازم نشكــــرها
ونحمد إله .. زاد فضــــله فينا
ونثني على اللي همه يوفــــرها
ذي خاطـــــــرة حاولت ماطولها
والزمت نفسي اوجزه واقصرها
الشكـــــــــر للنعمة يديمه فينا
والحمــــــد لله باوله واخـــرها
( كنا ببيوت شعبية )
كنا ... بــ بيوت شعبية
مليانه حــــب وحـــنية
إبيوت ٍ ماهـــــي كبيرة
لكن بالراحــــــة ممليه
اكبرها اللي بحوشه نخله
والا اللي بحـوشه عبريه
يازين الجلسه بظــــلاله
بالصيف بتال العصـــرية
لامنك فليت بساطــــك
وجاب اخـوك الزمزمية
واخــتك جابت ماء بارد
ومعها تميرات مــدحيه
واول مايذان للمغــرب
نركض للمسجد رجليه
منازلنا كانت شـــــرحه
بسمنت وطـوب ٍ مبنيه
وجدرانه مصبوغه بويه
وسقفه اخشاب ٍ بحـرية
وبغرفها معلّق مــــراوح
وبالحوش محلا القعادية
نجلس جميـــع ٍ ونسولف
وناكل من نفس الصفرية
ونشلق جـــرو ٍ وجحيحه
من سوق الخضره مشريه
ومحظوظ ٍ راع الكنديشن
اللي تسمى صحـــــراوية
وان جانا ضيـــف نهلي به
ماندري به قبل الجــــــيه
نستانس لامنـــه جـــــــانا
مــــرحب فيه ويالله حيه
واذا خلصنا من السمرة
نرقــــى للطايه الفـــوقية
ونلقى المطارح مصفوفه
مفروشه في وسط طويه
تنام الاخــت بجنب اخته
والولد فــي جنب اخــيّه
وان طالت علينا السهرة
نرقــــد من فوق الزولية
وجيران يالله من فضلك
كـــــــرم ونفــــوس وفيه
مانفـــــرقهم عــن اهلنا
جيــــران بنفــوس حــيّه
كنا نعــــــرف كل الحارة
وكل ٍ يـــــــرافق خــــويه
ونركــب جميع ٍ بالمــوتر
عند الـــــروحه والاالجيه
كنا فعــــلا عيله وحـــده
فينا فـــــــزعات وحمــيه
هـــذي هي حالتنا منول
ذي .. عيشتنا الاولـــــية
عواايل مسكــــونه طيبه
تسكــــــن ببيوت شعبيه
( حارة ربيشة )
(حارة ربيشة) احدى اهم حواري جنوب مدينة بريدة .. كانت قبل نص قرن تقريبا عامرة ببيوتها الطينية وشوارعها الضيقة واهلها الطيبين .. الآن اختفت حارة ربيشة مع عدد من جاراتها بعد إنشاء سوق الخضار والفواكه السابق وتوسعته.
القصيدة تسلط الضوء على بعض من ملامح وذكريات تلك المرحلة من الزمن.
من حارة ربيشة تفـــــوح الذكريات
منها على كل الحــــواري حـــــولها
على بيوت الطين واطفـــال ٍ حفاة
وعلى رجـــــال ٍ تـــــرتكي لحمولها
وعلى نساء طاهـــــــرات وصابرات
متسترات ماتشـــــــوف إرجـــــولها
مــــن صفّة فيها تنسمت الحـــــياة
ماكنت عارف عـــرضها من طــــولها
وفيها كبرت شــــوي واعطتني وصاة
امـــــــــي ترددها علي وتقــــــــولها
إلا الصـــلاة..إلا الصـلاة ..إلا الصلاة
حافـــــظ عليها والتــــزم بـ اصــولها
وتمـــــــر بسواق التـــراب الضيقات
حميــــرها..واغنامـــها..وخيــــــولها
ومسيلها اللي فيه من شـط الفرات
مثل البحــــــر لامــــن ملته سيولها
نطــــب فيه ونسبـــح بكــل الجهات
هـــــذا بحـــــــرنا للغـــــريب نقولها
فيها حكايات ومــــــــواقف وامنيات
معلومها اصغر مــــن فضا مجهولها
راحـــــت ربيشة وانتهت حقبة حياة
راحـــــت ربيشة والحـــــواري حولها
( شارع الصناعة )
شارع الصناعة من اعرق واقدم الشوارع التجارية بمدينة بريدة .. القصيدة تستعيد جزء يسير من ذكريات هذا الشارع واسماء بعض مساجده وساكنيه.
امس العصر مــــريت ســوق الصناعة
وهاجت بي الذكــــرى وشبّت قناديل
وفـــــز الحنين .. وشاقـــني بإندفاعــه
جاب المواقف والصـــور والمـــواويل
ورجعت لسنين الهــدو والـــــــوداعه
لـ حي الصناعة والرجــال الحــلاحيل
للشارع اللـــــي ممتلي بالبضـــــــاعة
رجـــل ٍ ينزل حاجته .. واخـــر يشيل
وذكـــــرت ربــــــــع ٍ يبذلون الشفاعة
متوارثين المجـــــد جيل ٍ بثر جـــيل
بذكـــر بعضهم والعــــــــــذر ياجماعة
صعب علي احصى قــــروم الرجاجيل
الخضــير والعليط .. تواضـــــع قناعة
وايضا المشاري والشدوخي ..واباالخيل
وماانسى العييري والمراجــــل طباعه
وان جيت للطامــــي امورك تساهيل
والغنيم والعبيــدان .. طيب وشجاعة
والفايز والمرشود والحمود والسهيل
وعنــــد الجعيثن والخـليفة .. وداعـه
والعمري والشقيران .. والبطي والحليل
وإلا الحسن هم والمشيطي طماعـــة
مــــن طيبهم مـــع حسن خلق وتساهيل
والصقــر والضالـــــــع .. عزوم وبتاعه
وجميـع سكــــــان الصناعة.. مشاكيل
ذكـــرت مــــن حـولي وبطلب شفاعة
من اللي نسيته واطلب العذر بالحيل
وماانسى السكيتي ومسجده والجماعة
عقب العشاء حوله تزيـــــــن التعاليل
ومـن مسجـد الصايـــــغ لنا كل ساعة
بعــــد الصلاة اصوات ذكـر .. وتهاليل
وفي مسجـد العشاب ديـن ٍ وطاعــــة
وفـي مسجــد العناز ذكــــــر وتراتيل
وبخـــتم انا قافـي .. وبوقف يــــــراعه
من شان مانغــرق ببحــــــر التفاصيل
الله علـــى بريـــدة .. وسـوق الصناعة
له حـــــنّه ورنّه من الصبــــح لـ الليل
( حي الصفراء )
(حي الصفراء) احد اقدم واعرق الأحياء الحديثة بمدينة بريدة .. القصيدة تستدرج بعض ذكرياتي في هذا الحي الجميل وتستعرض اسماء بعض الجيران الكرام .. وهي الثالثة والأخيرة من سلسلة قصائد الذكريات.
من حارة الصفـــــــراء يشع العنفوان
والشـــــوق عطــــــره ينتشر بـ اركانها
مــن شرق اريـــــج وبيتنا هاك الزمان
عادت حـــكايات ٍ .. عظيـــــــم ٍ شانها
بذكـــــر بعض مافات والله المستعان
يارب ترحــــــــم عجــــــــزها وشيبانها
مــواقف الذكــــــرى شبيهه لـ إمتحان
مـــــن لايجيـــــده ضـاع فـــي وديانها
فـــزّت ابـوي لمسجـــــده قبل الاذان
ودعــــــوات امي لاانتهى مــــن اذانها
وجلست خـواتي وزوجـتي نور المكان
وضيوفنا .. واغلى البشر جيـــــــرانها
بذكر الشريـــــدة واللهيب الشعر زان
والعقلاء والخــــــطاف رمــز إحسانها
والغصن والعليقي رجــــــــولة وإتزان
والشدوخي والكريــديس نبض اوزانها
والسيف والدخيّل لهــــم قيمة وشـان
ومانسى السليم .. وحــــارتي وإنسانها
وللدهامي والسابــــح مدايحنا الثمان
وبالغنيـــــم ابياتــــي تطيب الحــــانها
وللــــي سكــــــن فيها محبة وإمتنان
لإنسانها .. واشجــارها واغصـــــــانها
ولـ بيوت فيها ريـــح مسك وزعفـران
تقـــرا الوفاء والحـــب في جـــدرانها
وللمسجد اللي فيه للراحــــة ضمان
وبــــروضته كرســي ابــــــــوي امانها
ولـ احلى الشوارع والمحلات الحسان
ولـ اسواق ضـجّت بالسلع .. و اثمانها
ارسل سلامـــــــي مــع تحيات ٍ سمان
تنقل غــــــــلاي لـ اهــــلها .. وسكانها
وياساكن الصفـــــــراء لك بقلبي مكان
وقصيدة ٍ .. حـــــبي لكـــــم عنـــــوانها
( العاب منول )
العابنا كانـت ...كعـــــــابه ودنـــــــان
واذا تطــــــــورنا ... ركبنا سياكــــــل
ومن الأثل حـــدله ومطرق ومحجان
وسيـــــور للنباط نقنـــص وناكــــــل
والنطنطه مابين صالــــــــح وعثمان
في لعبة ام خطوط مسك الشواكل
وبعظيــم لاح الليـــل فــي لعبنا زان
نركـض تقـــــــول اشباح وإلا هياكل
والطاق طاقيه مفتــــــح وعمــــــيان
نحبها رغــــــم الزعــــــل والمشاكل
هـــــذي بعــض العابنا .. وينها الآن؟
راحت .. وصـــرنا للموبايل جــراكل!
( طيبة الجيران )
الله علــى طيبة الجيـــران
حــــب وتسامــــــح وحنّيه
حارات اكبـــر من النسيان
واجمل من بيــوت شعرية
اقلــــــوب نبضاتها الإيمان
تعيــــــــش ببيــوت طينيه
راحــــوا إلى الواحد الديان
راضين .. بنفـــوس مرضيّه
( مساجدنا زمان )
كانت مساجــــدنا زمان
مـــن لبن وطين وكافية
مــــزدحمة ٍ قبل الاذان
طهـــــــر وصـلاة وعافية
كان الدعاء يملا المــكان
ذِكــــــــر ومشاعــر دافيه
من سرجها شــع الامــان
لو ان بعضـــــــه طافــــية
ياطيب هـــــــذاك الزمان
فيه النـــــــــــــوايا صافية
( منازل الطين )
منازل الطـــين راحــــت بي
لسنين راحـــت .. ولاراحت
سفينة الوقـــت ساحت بي
لوجيه من طهـرها .. لاحت
نادمتها لين صاحــــــت بي
من طيب سكانها .. صاحت
مباخر الشـــــوق فاحت بي
لسنين من صدقها ..فاحت
( جلسة الحوش )
جلساتنا بالحــوش كانت على بساط
ومن مـــد رجــــله يسدحـه بالبلاطه
ومن جـــاع منا قام يفرش لنا سماط
ويجيب جنب الخبز بيض وطــماطه
وسهراتنا بالبـــــــرد منــــقل وملقاط
وقهوة وشــــاهي والكـعك به حناطه
والنوكيا الجــــــــوال شاريه بـ اقساط
يشــــهد على سنين ٍ زهـت بالبساطه
( حديث الطين )
فتشت انا البارح وحصلت بالــــــدرج
مطلع قصيـدة للمشاعــــــــــر مثيرة
تروي حــــديث الطين مــع شبة السرج
والقاز ريحـــــــه مختلط بالحصـــــيرة
والحوش مع صوت البقر سترة البرج
وشرشــــح دجــــاج وعن يمينه نقيره
والسيل وسط السوق والموقف الحرج
زلقة لطيفة خطــــــــــــرفت له منيرة
والصيت لااقبل يكثر الهـــرج والمرج
نركــــــض ندور عــــن مكان السعيرة
وبيض الدجاج بمحفــــر نوخر المرج
عــــ،ن السليم بجنب هاك الحضـيرة
وبالصيف نسمع عن هواء مشتل الخرج
ومـــن راح لمه قال ياخـــــــوش ديرة
وضحكاتنا لامــــر مـــــــع سوقنا عرج
وسوالف الاثــــرم علينا خطيــــــــــرة
الحكي واجـــــد لوتماديت بالهــــــرج
( والهــــ،رج يكفي صامله عن كثيرة )
تلويحة وداع
ختاما ارجو ان تكون قد وجدت في قصائد هذا الملف مايروي شغفك ويروي حنينك لذكريات الزمن الجميل بكل تفاصيلها ومواقفها وذكرياتها .. ممتن لك لإقتطاع جزء من وقتك للإبحار مع قصائدي التراثية وتقبل محبتي وشكري

تعليقات
إرسال تعليق