(سالم) إصدار جديد للشاعر احمد الناصر الأحمد


                      سالم

  10رسائل شعرية موجهة للغالي سالم
      المُرسل .احمد الناصر الأحمد
            1447هـ - 2026م
.
مدخل
بعض الأسماء لا تُنادى فحسب، بل تُكتب وتُروى وتُخلّد في الذاكرة كما تُخلّد القصائد الجميلة. وبعض الأصدقاء لا يغيبون مهما ابتعدت بهم المسافات، لأنهم يسكنون القلب قبل المكان، وتبقى ملامحهم محفورة في تفاصيل الأيام والذكريات.
في هذا الديوان، لا يقف الشاعر أحمد الناصر الأحمد عند حدود القصيدة التقليدية، بل يفتح نوافذ الروح على مصراعيها ليبعث رسائل شعرية إلى صديق غائبٍ حاضر، غاب جسده وبقي أثره، وابتعدت خطواته بينما ظل اسمه يرافق الحرف والوجدان.
"سالم" ليس مجرد عنوان لديوان، بل حكاية وفاء ممتدة، وسفرٌ شعري تتعانق فيه مشاعر الشوق والحنين والعتب والمحبة والدعاء. هنا تتحول القصائد إلى رسائل، وتتحول الرسائل إلى نبضات قلبٍ يبحث عن رفيق عمرٍ ترك في الذاكرة ظلاله الجميلة، فصار حضوره أكبر من الغياب، وصار اسمه مرادفاً لكل ذكرى دافئة لا يطالها النسيان.
في صفحات هذا الإصدار، نقرأ صدق العاطفة قبل جمال العبارة، ونلامس وجدان شاعرٍ اختار أن يدوّن تفاصيل صداقته بالحرف، وأن يحفظ ملامحها بالشعر، فجاءت النصوص عفويةً صادقة، تنبض بالإنسانية، وتستمد جمالها من حرارة الشعور ونبل الوفاء.
إنه ديوانٌ يُهديه الشاعر إلى صديقٍ واحد في الظاهر، لكنه في العمق يُهديه إلى كل صديقٍ غاب وبقي أثره، وإلى كل قلبٍ عرف معنى الانتظار، وإلى كل روحٍ آمنت أن بعض العلاقات الجميلة لا تنتهي، بل تتحول إلى قصائد.
"سالم"... رسائل شعرية كُتبت بالحبر، لكنها خرجت من القلب أولاً، وستصل إلى القلوب قبل أن تصل إلى العيون.
.
.
الرسالة الأولى:
اجمل رسايــل شعرية
اسمى احاسيسي فيها
لرمــز الوفاء والحنيه
الساكـــن فـي قوافيها
ابيات ٍ مـني هـــــــــدية
للغالي سالــــم اهديها
.
الرسالة الثانية:
منذور للصمت والتفكير والحــــيرة
من حلمك الواقعي .. للواقع الحالم
نديمك الحــــــزن مادورت عن غيره
وانا رفيقك .. وعم الجـــــرح ياسالم
.
الرسالة الثالثة:
سالم ومـــــرت تسعة اشهر ولاجيت
ياكثر شوقـــــي لك .. وكثر إحتياجي
عندي حكي .. عندي قصيد وتناهيت
متى تعــــــــود وتستعيد إبتهاجــــــي
.
الرسالة الرابعة:
سالم سحاب الشوق .. ياغاية الذوق
يمطـــــر معك .. ويغيب عني بدونك
دورت ماحصلت بالناس مخلـــــــوق
يشبهك .. يشبه روعتك مع جنونك!
.
الرسالة الخامسة:
سالــــــــم ولك بالقلب قيمة كبيرة
ولك منزل ٍ في وسط قلبي وبالعين
ولك ذكـــــــريات ٍ في حياتي كثيرة
زرعتها فيني مـــن سنين .. وسنين
.
الرسالة السادسة:
سالم ومـن قبلك حسبت الإنتظار
طير يخــــــــاتل فرصته .. واخاتله
ومن عرفتي لك انقلب هالطير نار
مخالبه ماهيب تجـــــرح .. قاتلة!
.
الرسالة السابعة:
سالم شكت من لوعة البعد مركاي
من بعد شكوى القلب ودموع عيني
كنت اعتبرك بساعـة الضيق يمناي
وانااشهـد إنك بالشدايــــــــد يميني
.
الرسالة الثامنة:
سالم يقاسمني القصايد والاشعار
سالـــم يحس بنشوة الشعِر فيني
واحيان احس إنه مقيم بـ الافكار
احس به فــي كل فكـــرة تجيني!
.
الرسالة التاسعة:
كنا سوى نســــرج خيــــول الأمنيات
ونرسم على رمــــل السهر مضمارها
ونسأل نجوم الليل عن معنى الشتات
وتــــــروي لنا النجمة ادق اســـرارها
.
الرسالة العاشرة:
سالم وذي عاشر رسالة .. السلام
ياصل لطهرك والنقاء والمــرجلة
تغيب لكـــــــن مافقدتك بالزحام
ان كان لك قِدرة رجوع افـ عجله
.
.
خاتمة
وها نحن نطوي آخر صفحات هذا الديوان، لكن الحكايات الصادقة لا تعرف النهايات، بل تظل مفتوحة على احتمالات اللقاء، وعلى أملٍ يتجدد كلما مرّ طيف الأحبة في الذاكرة.
لقد كانت "سالم" أكثر من مجموعة رسائل شعرية؛ كانت رحلةً في دروب الوفاء، ومحاولةً جميلة لحفظ تفاصيل صديقٍ استثنائي منح الأيام شيئاً من دفئه، ثم مضى تاركاً خلفه مساحةً واسعة من الشوق والحنين.
في هذه الصفحات، لم يكن الشعر مجرد كلماتٍ موزونة، بل كان صوت القلب وهو يستدعي الذكريات، ويعيد ترتيب المشاعر، ويكتب ما تعجز عنه الأحاديث العابرة. وكل مقطوعة هنا تحمل شيئاً من الانتظار، وشيئاً من الأمل، وشيئاً من ذلك الوفاء النادر الذي لا تغيّره المسافات ولا تُطفئه السنوات.
وإذا كان الغياب قد حال بين الأجساد، فإن الحروف كانت الجسر الذي عبرت عليه المشاعر لتصل إلى صاحبها، أو لتبقى شاهدةً على صدقها إن تأخر الوصول.
شكراً لكل من رافق هذه الرسائل، وتنقّل بين سطورها، وعاش شيئاً من أفراحها وحنينها. ولعل أجمل ما يخرج به القارئ من هذا الديوان أن بعض الأشخاص لا يقيمون في أعمارنا سنواتٍ فحسب، بل يقيمون في قلوبنا عمراً كاملاً.
ويبقى سالم... اسماً يتردد بين القصائد، وذكرى تزداد جمالاً كلما ابتعد الزمن، وصديقاً غائباً عن العين، حاضراً في القلب، مقيماً في الوجدان.
وما دامت المحبة صادقة، فلن يكون للغياب الكلمة الأخيرة.
أحمد الناصر الأحمد
1447هـ - 2026م 🌹
.
.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

(ديوان بريدة) محدث للشاعر احمد الناصر الأحمد