(احمديات) الجزء السادس .. إصدار جديد .. احمد الناصر الأحمد
بسم الله الرحمن الرحيم
احمديات .. الجزء السادس
مقطوعات شعرية منوعة
احمد الناصر الأحمد
.
مدخل
حين تنطلق الكلمة من قلب الصدق، لا تبقى حروفًا عابرة تُقرأ ثم تُنسى، بل تتحول إلى ذاكرةٍ نابضة، وأثرٍ يمتد، وحكايةٍ تواصل سفرها عبر الزمن.
ومن الدرب ذاته الذي انطلقت منه أحمديات في أجزائها الخمسة السابقة، نطل اليوم على محطة جديدة من هذا المشروع الشعري، لنفتح نافذة أخرى على الوجدان، ونستقبل مع القارئ باقة جديدة من أحمديات ٦.
في هذا الإصدار تتعانق التجربة مع التأمل، ويصافح الحنين مرافئ الذكريات، بينما يمضي الحرف باحثًا عن الجمال في تفاصيل الحياة، ملتقطًا ما يمر بنا من مشاعر ومواقف وأحلام، ليعيد صياغتها بلغة الشعر ونبض الإحساس.
إن أحمديات ٦ ليست مجرد امتداد لما سبقها، بل صفحة جديدة تُضاف إلى رحلة الكلمة، وتجربة متجددة تؤمن بأن الشعر قادر على أن يمنح اللحظة عمرًا أطول، وأن يترك في النفس أثرًا أبقى وأعمق.
أهدي هذه الصفحات إلى كل قارئ يؤمن بجمال الكلمة، ويجد في الشعر رفيقًا للروح، ومتسعًا للتأمل، ومساحةً رحبةً للدهشة.
.
.
موج المشاعر
الحــــيرة اللي داخـــــلي مالها حد
كن القلق في داخل الصدر شايش
موج المشاعـر جزرها خاصم المد
وانا برجـــوى المــــد صابر وعايش
ليه الزمــــن لامن تبسّمت له صد
وذرعــان "سلمى" ماعليها غوايش
.
.
زواج الجرح
"فيضي" على صدر ٍ تسوّر بالاضـــلاع
"ويقــــي" علـى قلب المشقّى دقيقة
شوفي زواج الجرح من بنت الاوجاع
وضيوفهم .. ونه .. ودمعـة .. وضيقة
تلقين مــرعى النوق .. واطفال جيّاع
واطـلال ســور .. وغــــرفة ٍ للحقيقة
.
.
الفاتحة
كل مارفيت الجــــرح فـي خيط الصبر
ينفك شاشه .. ينفتــــح .. من فاتحة؟!
ويسقيني "الحلتيت" مـن كاس "الصبر"
واقرى على شاش الجـــــــروح الفاتحة!
.
.
سطّح علاقاتك
كانك تريــــد الحق من دون تشويش
من قبل ماتسلك .. طــــريق الندامة
لاتبني احلامك على الظــن والطيش
واحذر تفرّط .. بالعقل .. والكـــرامة
"سطّح علاقتك مـــع الناس وتعيش"
واطلب من الرحمن .. ستر وسلامة
.
.
سهيل
اقبل علينا سهيل .. حي الله سهيل
باقي شهــر ويطــــل فصل السعادة
ونحس فـــي نسمة بـــرادات بالليل
يازيـــــــن نسماته .. ومااحلى براده
.
.
ربع الرخاء
وقت الرخاء تلقى قبالك طوابير
ياسرع هجتهم بوقـــت الشدايد
.
.
إحتياج
محتاج لك بالحيل ..
مثل الشجر للسيل ..
ومثل النفوس العاشقة ..
لا اقبل عليها الليل .. !
.
.
#هشتاق
ماني بمن يرفعه #هشتاق
يعني ارتفاعــه على الفاضي
مرفـــوع بالصدق والاخلاق
وباللي كتبه الولــــي راضي
وقصايدي تطــــرب الاذواق
راعي جـــزاله من الماضي
.
.
حمايم بيضاء
(مقدمة ديوان الابتهالات)
هذا اهم اللي كتبته من قصيد
فيه إبتهالاتــــي .. محبة وإنتما
كتبتها مــن قلب والله الشهيد
حمايـم بيضاء .. وطارت للسما
.
.
قرار
مع السلامة وانتهت مــرحبا بك
اقولها لك .. والغباء لاعـب ٍ فيك
انا الذي حـــــددت ساعــة غيابك
وانا الذي قررت مابيك .. مابيك !
.
.
مانيب راجع
عطيت ماقـــــدّرت قيمةعـــطائي
وكافيتني في حــب بارد ومصنوع
خلّك وراي ومـــن تركـــته ورائي
مانيب راجع له ولوكان مـوجوع !
.
.
حكاية!!
ياثقــــل دمّــــك لابغيت تعيش في دور الغبي
رغم إنك اذكـى ماخلق ربي ولك عقــــل ٍ كبير
لمحت لك عن كل شي..وراك تسأل وش تبي؟
وانتَ تعرف اللي ابي.. قلي يصير..او مايصير!
والله ماسدد بندقي لوجعت في وجــه الظبي
ان ماقـــدرت اصيــدها بيدي عساها تستذير
وانت الذكــي في كل شي..إلا اذا جاء مطلبي
احس بك وانت الكبير..تصير في عيني صغير
.
.
دروب الصداقة
زرعــــــــت طيبي فـــــي دروب الصــداقة
واخلصت مع بعض البشرحيل وانصحت
صدقت واثر الصـــــــــدق مــــــــر مذاقه
وعـــــــن غشهم ياما سميت وتسامحت
واليوم انا قـــــــــررت قطــع العـــــــلاقة
ابعدت عن زيـــف المخاليق وارتحــــــت
.
.
معاناة
تدرون وش اقسى صنوف المعــاناة
اللي تسم الشخص ،، تنثر شتاته ؟!
لاصار معك إنسان اغلى من الذات
حاشمك ،،، وانت مهمله في حياته
تعيش عمـــرك بالندم والحسوفات
لا ودع الـــدنيا ،،، وحـــــــانت وفاته
.
.
السليك
جيت لجل إرضاك وازعلت القصيدة
جيت ابيك وكـــــــل مابــــي مايبيك
جيت ابعــــرف وش نهايات العنيدة
اللي حتى الشعــــــــر تعتبره شريك
جيت ابكشف عن مشاعرك البليدة
جيتك لوحـــــــــــدي تطمن ماعليك
كل يوم اسلوبك الواهـــــــــي تعيده
نكتة عرجــــــاء ونسكافي وكيــــــك
هالطــــــريق اللي سلكتي يالوحيــدة
بالدلع..ماهـــــــــو من طبع السليك
ازعــــــلي ياتافهه ترضى القصيــــدة
مـــــــن عرفتك كل مااكتب ركـــيك
.
.
طبعك تغيّر
طبعــك تغيّر .. مـــــن تغيّر مباديك
كيف الزمـــــن بدّل جـمالك بشينك
اول تجيـــني مـــــــــن قبل لا اناديك
وهالحــــين لاناديت لك قلت وينك؟
في شكلك الحالي كــرهتك ولاابيك
فــــرقاك ابــرك .. وانت ربي يعينك!
.
.
كبسولة
(مقدمة ديوان ايتام الأحمد)
ايتام الأحمد ضمت المعنى الأثير
في بيت واحــــد والمعاني وافية
كبسولة ٍ مـن شعر مفعوله كبير
عن الطوال من القصايـــــدكافية
.
.
دعوة شايب
ياالله بدعــــــوة شايب ٍ تالي الليل
متضرّع يطلب مــــن الله نجــــده
يبكي وهو ساجــد دموعه هماليل
جميــع حــــاجاته رفعها بسجــــده
يرجي من الرحمن يسر وتساهيل
ويبوح له عن عمق حـــزنه ووجده
.
.
خاتمة
ومع بلوغ هذه الصفحات محطتها الأخيرة، لا يبدو المشوار وكأنه نهاية بقدر ما هو استراحة قصيرة في رحلةٍ لا تزال تمضي على دروب الكلمة والجمال.
لقد كانت أحمديات ٦ محاولةً جديدة للاقتراب من الإنسان، والإنصات لصوت الوجدان، وملامسة تلك التفاصيل الصغيرة التي تصنع في أعماقنا دهشة الحياة، وتمنح الذاكرة أسبابًا إضافية للبقاء.
في هذه النصوص شيءٌ من التأمل، وشيءٌ من الحنين، وشيءٌ من الفرح الذي يمرّ عابرًا فيترك أثره، ومن الأسئلة التي تظل ترافقنا كلما أوصدنا بابًا وفتحنا آخر. وما بين ذلك كله، يبقى الشعر نافذةً مشرعة على الروح، ومساحةً رحبةً للبوح والجمال.
فإن وجدت هذه الكلمات طريقها إلى القلب، واستطاعت أن تضيء لحظةً من التأمل أو ترسم ابتسامةً عابرة أو توقظ ذكرى جميلة، فقد حققت غايتها ونالت شرف الوصول.
أما الحكاية، فلا تزال مستمرة... فالكلمات الصادقة لا تعرف النهايات، بل تتجدد مع كل قراءة، وتولد من جديد كلما لامست روحًا تبحث عن الجمال.
شكراً لكل من رافق هذه الرحلة، ولكل قلبٍ منح الحرف مساحةً للإقامة فيه.
وإلى لقاءٍ يتجدد مع إصدارٍ جديد، وصفحاتٍ أخرى، وحروفٍ تواصل سفرها نحو القلوب.
أحمد الناصر الأحمد 🌹
2026
.

تعليقات
إرسال تعليق