المشاركات

امتداد --- حدثنا (جوجل ) --- جريدة الجزيرة الأحد 16 ربيع الأول 1437

تبحث عن معلومة.. عن إجابة على سؤال باغتك فجأة وتوارت إجابته عن ذهنك.. تتساءل عن قصيدة نسيت قائلها أو بيت شعر تاه عنك مبدعه.. تفتش عن رواية أو قصة اوخاطرة انطمرت بالذاكرة ثم اشتعل ذكرها حين غرة.. حين تبحث عن أي شيء وفي أي شيء حين يتزايد ضمأ المعلومة والبحث عن المعرفة.. حينها.. ليس امامك إلا الطريق الأهم والأسرع والأشهر.. المكتظ بالعابرين ذهابا وإيابا.. إنه السيد (جوجل) الذي لايضيق صدره بكثرة المستفتين وزحام الباحثين عن إجابات لأسئلة حامت في رؤوسهم فكان هذا المفضال هو خير معين لهم لمعرفة الإجابات أو ماهو قريب منها!. ولأنهم قالوا قديما عند جهينة الخبر اليقين..و.. إذا قالت حذام فصدقوها..! الآن نقول بثقة عند جوجل أو قوقل الخبر اليقين في الغالب.. والـ غير يقين في بعض الأحايين!.. كما أنه أصدق من حذام في أمور عدة وقضايا هامة وغير وهامة!. يظل جوجل مقصد الباحثين عن المعرفة بكل تفرعاتها وتنوعها وهو لايبخل عليك بالمعلومة ويتحمل مسؤولية صدقيتها من عدمها الشخص الذي رماها في جوف هذا الحوت الضخم وليس الحوت ذاته!.

امتداد --- وقفات سريعة --- جريدة الجزيرة الأحد 9 ربيع الاول 1437

مساحات الشعر تتسع وجودته تتضاءل.. منابره تتنوّع وقيمته تتناقص.. هكذا يردد الكثيرون عن قناعة.. وأجدني وبذات القناعة اتفق معهم! مؤمن تماماً أن جودة الشعر باقية ولكن كثرة غثه تخفي سمينة! الباحث الجاد عن الشعر الحقيقي يجد الكثير من الصعوبة في البحث عنه والقبض عليه لكثرة مسالكه وتشعب طرقاته.. ويبقى التدافع بين الجيد على قلته والرديء على كثرته سنة الحياة ليظل للاكتشاف لذته وللجمال رونقه. - الشعر النسائي بخير والإعلام الجديد أتاح للمتلقي سهولة الاطلاع وقراءة الإبداع النسائي وفي مقدمته الشعر بكل يسر وسهولة.. لكنه وقع في مأزق من حيث وفرة المطروح التي لا توازيها جودة كافية في المنجز الشعري.. أكثر من شاعرة رائعة عرفنا إنتاجها وألفناه وتعلقنا به من خلال الإعلام الجديد وهذا يبدد الكثير من السلبيات التي تعيق مسيرة بحثنا عن الشعر النسائي الجميل. - غياب الناقد الحقيقي والمنصف عن ساحة الأدب والشعر والشعبي أمر يقلق المعنى بأمر الساحة المهموم برقيها ورفعتها.. قبل عقدين من الزمن تقريباً ولج إلى ساحة الشعبي كوكبة من الأكاديميين بعضها أسماء معروفة في ساحة الفصيح وأخذت تتعاطى النص الشعبي ال...

امتداد --- الشيخ الوقور --- جريدة الجزيرة الأربعاء 27 صفر 1437

كثيرون غيري يعشقونك أيها الضيف الجميل النبيل.. والثقيل على كل من أثقلته ظروف الحاجة وتعاقب الجراحات. الكثيرون تغزلوا فيك قبلي والكثيرون سيتغزلون بك بعدي.. وعشقهم لك لاينقصه الكارهون لك والمتذمرون منك!. أيها الشيخ الوقور تحل ضيفا مبهجا على الكثيرين.. تقلباتك مفاجآتك..بوحك وروحك امداء واسعة للخيال ومضامير مغرية للجري في سباق البوح الندي البهي : برد يلف الأمكنة والزوايا برق ورعد وإحساس بالصمت والليل وملامح تدفي برود النوايا وقلوب ضخت بالعروق التفاصيل وأحلام صارت للنفوس المرايا وأحزان نامت في ثياب التعاليل في نهارك أيها الأنيق العميق تبتسم الصحراء بأمل وفرح متطلعة مستبشرة بالمباهاة في الكشف عن حسنها وبهائها في دعوة لكل سكان المدن المكتظة بالخروج من علبهم المغلقة الى حيث البهاء والنقاء والجمال.. أما ليلك فله حكاية طويلة مليئة في الحنين والشجن والحكايات الدافئة والأمنيات الجميلة.. ليلك صدر حنون يستوعب المسامرات والضحكات والآهات.. ليلك أمداء فسيحة لركض العشاق وهمس المتسامرين وأنّات المكلومين : ليل الشتا برد وهروب وحكايا خوف ورجا.. رنّة حجول.. ومواويل ليل الشتا خيل وحر...

امتداد --- ياراكب اللي ..! --- جريدة الجزيرة الأحد 17 صفر 1437

كان يقطع المسافة طالت اوقصرت على قدميه.. ومن ثم على ناقته أو جمله أو حصانه.. تطور الأمر لاحقا حين ظهرت السيارة أو (الحنتور) على مسرح الصحراء.. رغم تواضع بدايتها عند العربي كانت فتحا عظيما وقفزة حضارية مدهشة.. بعد تطور هذه الآلة المتحركة وتعدد أنواعها وتقدمها عاما بعد آخر.. هجرها جل الشعراء العرب زهدا بها وبكل وسائل النقل التي سبقتها واتجهوا للطائرة فهي الأسرع في قطع المسافات ووصول (مناديبهم) الذين يحملون سلامهم للأهل والمعارف ولواعج غرامهم لمن احبوا!. الأبل ووصفها والثناء عليها استهلك الكم الأكبر من قصائد كبار الشعراء الشعبيين وثلة من شعراء الفصيح في الحقب والعقود الماضية.. و(ياراكب اللي..) و (وياراكب من عندنا..)!باتت فاتحة الكثير من القصائد الشعبية وميدان واسع للتفاخر والمديح.. ثم توالت وسائل النقل وتطورت وظل الشاعر الشعبي يتطور طرحه معها من وسيلة أقدم إلى وسيلة أحدث. المدائح في الأبل والسيارت والطائرات ليس مدحا لذات الوسيلة ولكنه تعبيرا عن لهفة المٌرسل بوصول فحوى رسالته سواء كانت كتابة اومشافهة للمٌرسل إليه بواسطة طرف ثالث مؤتمن من الطرف الأول بنقل مضمون رسالته بأما...

امتداد --- مطر .. مطر --- جريدة الجزيرة الأحد 26 محرم 1437

المطر حكاية عشق جميلة ومتعاقبة ورواية عطاء متجذرة في الكرم والسخاء.. بين المطر والأرض والناس والحياة مودة صادقة ووفاءً أصيلاً.. والمطر قبل ذلك وبعده نعمة من نعم الله الكثيرة التي من بها على مخلوقاته وهو بالنسبة لنا أجمل هدايا الشتاء فهو بدونه يبدو شاحباً صارماً جافاً وقاسياً. بين المطر والشعر علاقة وثيقة، فالأول يستنهض الثاني ويوقده ويذكيه ويفتح له آفاقاً جميلاً للإبداع والجمال والسمو. عن المطر يقول نزار قباني: عاد المطرُ، يا حبيبة َ المطرْ.. كالمجنون أخرج إلى الشرفة لأستقبلهْ وكالمجنون، أتركه يبلل وجهي.. وثيابي.. ويحولني إلى اسفنجة بحرية.. المطر.. يعني عودة الضباب، والقراميد المبللة والمواعيد المبللة.. يعني عودتك.. وعودة الشعر. وأنشودة المطر للسياب برهاناً آخر لهذا الفاتن الجميل. في الشعر الشعبي يبدع حسين العتيبي في وصف المشهد في قصيدة جميلة جاء في مستهلها: المطر حنّت رعوده وإلتعج برّاقه صدّق وهذا أوله فوق الثرى دفاقي جاء سحابه حادرٍ ممْلي تدلاّ أعناقه وانتثر هملوله وساق وسقى وإنساقي مرحبا به عدْ عينٍ للحيا مشتاقة مرحبا يا إمفرّج الضيقه على ...

امتداد --- عملات لايمكن صرفها --- جريدة الجزيرة الأحد 19 محرم 1437

(الذكريات صناديق انيقة معبأة بعملات نادرة لا يمكن صرفها أو التعامل بها.. متعتها تنحصر باستحضارها بعض الوقت والإحساس بقيمتها التي يصعب تعويضها)، هكذا وصفت الذكريات ذات حنين.. كما سبق ان تناولتها في موضوع سابق.. لكن الذكريات في خيالات المبدعين وقصائد الشعراء اهم واجمل مما وصفت وابعد مما حاولت الكتابة عنه!. هي في مخيلاتهم وقصائدهم وكتاباتهم الالتفاتة الأجمل للماضي.. هي الملاذ الآمن الذي يحتضنهم من جفوة الآني والينبوع الأعذب الذي يرتوون منه متى ما شعروا بالعطش من حاضرهم!.. هناك في القصي من ذواكرهم والبعيد من مخيلاتهم حكايات جميلة واحداث سعيدة ومواقف راسخة يستحضرونها كلما شعروا بالخدلان في موقف آني ويلوون أعناق مواهبهم لاستنطاقها والتغزل بها. الذكريات نقوش موسومة في وجدان أغلب الناس ومحفورة في مواهب جل المبدعين.. استحضارها يبعث بالنفس طمأنينة ويحيي آمالاً كادت ان تذبل. كم كبير من الشعر كانت الذكرى او الذكريات وقوده الأهم وشريانه النابض.. وكم كبير من الشعراء ابدع في هذا الجانب واستنهض ذوائقنا بالجميل من الشعر والسامي من الشعور. سلطانة السديري تمنحنا إيماءة جميلة حول الذكرى...

امتداد --- الإبداع الناعم --- جريدة الجزيرة الأحد 12 محرم 1437

بعد الانفتاح الإعلامي والفضاء المفتوح.. ومع بداية انتشار الإنترنت وتحوله تدريجيا من مجرد ترف الى ضرورة حضر الإبداع بكل تفرعاته في فضاء هذا العالم الجديد والممتد والواسع.. في البدء كانت المنتديات الأدبية بحضورها الطاغي وجاذبيتها الشديدة ملتقى جميل للمبدعين والشاعرات والشعراء تحديدا وهم الأهم بالنسبة لي!. المنتديات كانت الحضن الأكثر حنوا للشعراء واكثر الفرحين بها هم الشعراء الشباب الذين يبدأون خطواتهم الأولى في عالم الشعر وإثبات الوجود.. أما الشريحة الأكثر ابتهاجا وحضورا في المنتديات فهن الشاعرات اللواتي كن يخفين مواهبهن ويعانين من أجل إظهار بعض قصائدهن للمتلقي!. من تلك المنتديات بزغ اسم اكثر من شاعرة وتعرفنا على عطاءات الكثير من الموهوبات بسبب سهولة الوصول لتلك المنتديات وسهولة النشر بها والانتشار من خلالها. بعد التوسع في فضاء النت وظهور الفيس بوك ومن بعده تويتر وما أعقبهما من الانستقرام والسناب شات وغيرها من وسائط التواصل السريع اصبحت الشاعرة اكثر حرصا على انتشارها واستقطاب المتلقين نحو منجزها الابداعي مع الاحتفاظ بخصوصيتها.. فهي ومن أي مكان من منزلها أو خارجه تطر...